الآمدي
43
الاحكام
ومن ذلك أنه لما قيل له في مسألة المشركة هب أن أبانا كان حمارا ، ألسنا من أم واحدة فشرك بينهم . ومن ذلك أنه لما قيل لعمر إن سمرة قد أخذ الخمر من تجار اليهود في العشور ، وخللها وباعها ، قال : قاتل الله سمرة أما علم أن رسول الله ، ( ص ) ، قال : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها قاس الخمر على الشحم ، وأن تحريمها تحريم لثمنها . ومن ذلك أنه جلد أبا بكرة حيث لم يكمل نصاب الشهادة ، بالقياس على القاذف ، وإن كان شاهدا لا قاذفا . ومن ذلك قول عثمان لعمر في واقعة إن تتبع رأيك ، فرأيك أسد ، وإن تتبع رأي من قبلك ، فنعم ذلك الرأي كان ولو كان فيه دليل قاطع على أحدهما لم يجز تصويبهما . ومن ذلك أنه ورث المبتوتة بالرأي . ومن ذلك قول علي عليه السلام في حد شارب الخمر : إنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فحدوه حد المفترين قاس حد الشارب على القاذف . ومن ذلك أن عمر كان يشك في قود القتيل الذي اشترك في قتله سبعة ، فقال له علي يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة ، أكنت تقطعهم ؟ قال : نعم . قال : فكذلك وهو قياس للقتل على السرقة . ومن ذلك ما روي عن علي أنه قال في أمهات الأولاد اتفق رأيي ورأي عمر على أن لا يبعن ، وقد رأيت الآن بيعهن حتى قال له عبيدة السلماني : رأيك مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك .